الأحد، 13 مايو 2012

ألا يسعنا ما وسعهم..!!




أتعجب جدا عندما يصدر قرار من الجماعة فيلتزم به كل فرد بها وإن كانت مخالفة لقناعاته تماما بل لا يعطي نفسه فرصة للتفكير ويبدأ في تنفيذ دوره المكلف به بكل قوة !
فمنذ فترة قصيرة كانت جماعة الإخوان وزراعها السياسي (الحرية والعدالة) تقول أنها لن تدعم مرشحا منها ولن تدعم مرشحا إسلاميا بل سيكون دعمها لمرشح تتفق عليه جميع القوى السياسية والذي أطلق عليه ( رئيس توافقي! )
وقبلها عندما تكونت الأحزاب الإسلامية لأول مرة اختارت الجماعة أن تتحالف مع القوى الديمقراطية ! تاركة خلفها الأحزاب الإسلامية بل وكان مجهود الجماعة هو تخويف العوام من الأحزاب الإسلامية بنشر "البعض" أن هذه الأحزاب سوف تفعل كذا وكذا مما يطول ذكره ..
واليوم وبعد هذا التغير الكبير في الساحة السياسية والدفع بمرشح رئاسي من الإخوان نرى تغير واضح في التصريحات والأفكار بل وفي اسلوب الدعاية !
ما لفت انتباهي في هذا كله هو السمع والطاعة لدى أعضاء الجماعة الذي لم أشاهد مثله قط .. إذا قالت الجماعة توافقي نرى حشد رهيب لهذا وتسرد التبريرات والأسباب المنطقية والسياسية والتي إذا ناقشت أحد فيها اتهمك بأنك تحتاج أن تتعلم سياسة .. وإن قالت الجماعة إسلامي نرى حشد لهذا والنداء لتمكين الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة والإسلام هو الحل ! وإذا خالفتهم فأنت تخالف الشرع والمنهج ويجب عليك أن تجدد إيمانك !
ونرى الآن الهجوم على العلماء الذين أيدوا مرشح آخر غير مرشح الإخوان واتهام النوايا وغيرها .. والعجيب أن هناك من أبناء الدعوة السلفية من يهاجم ايضا العلماء والدعاة !! عجيب أمرهم ألا يسعنا ما وسعهم !
يا أبناء الدعوة السلفية الم تتعلموا الدرس؟ أفيقوا يرحمكم الله ولا تجعلوا أنفسكم معابر يعبر عليها من يريد ثم تسقطون أنتم..
لن يبقى لكم بعد هذا كله إلا الرجوع إلى طلب العلم والتأدب مرة أخرى بآداب الإسلام والرجوع للعلماء والدعاة في كل مسائل الحياة ...
فالخلاف خلاف تنوع وليس خلاف تضاد لنعلن الحرب ونتهم النوايا..!
ولا تميلوا كل الميل فتخسروا وتندموا.. وتذكروا ما ورد عن على رضي الله عنه مرفوعا "سمعت عليا يقول لابن الكواء : هل تدري ما قال الأول ؟ أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما"

 "اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه"