السبت، 8 سبتمبر 2012

شروق الروح

شروق الروح



في كل يوم بداية جميلة .. تعطيك دفعة أمل .. تتنفس مع الشروقِ السعادةَ .. ينبعث داخل نفسك ضوء أبيض قادم من السماء .. فتلهج نفسك مسرعة يا الله..!

هذا ليس أي شروق إنه شروق داخلي تهتز له أعضاء جسدك .. تقشعر منه الأبدان .. عندما تصعد شمس الإيمان في كبد الروح فتحرق كل خبيث وتنير بداخلك كل طيب وحسن ..
تأمل أنها لن تغرب وأنها ستستمر فتجاهد من أجل بقاء نورها.. وتبكي حرارة الذنب من دونها ..
في غيابها لا تعرف معنى للحياة .. فليس النور هو أن تضيء الشمس في سماء الدنيا !!
ولكن النور هو أن يضيء الإيمان نفسك فترى الحق وتتبعه .. وترى الباطل فتجتنبه ..
ما أشد سواد الحياة بدون هذا النور وإن أنارت كل مصابيح الدنيا..!
وما أشد ضياء الحياة بهذا النور الإيماني ولو أظلمت الدنيا كلها وأفل القمر وغابت الشمس..!
تدب معه الحياة في أوتار قلب أرهقته الأماني والشهوات وذبلت في داخلة زهرة الحياة وبات في ظلمة لو أخرج يده لم يكد يراها من سهام الذنوب , فصار أسوداً مرباداً..!
هذه رحمة الله التي نلمسها في الحياة .. عندما نتيه على الطريق ونفقد أنفسنا ونقع في غيابة الجب فتتلقفنا رحمة تمد يدها من السماء تنتشلنا برفق تعطينا الأمل مرة أخرى 
تهمس في أذننا بأجمل صوت قائلة :   إنه قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه
فترتفع الأكف إلى السماء .. وتنهمر الدموع على الوجنات .. وتلجأ القلوب لباريها 
وتنسلخ النفس من ظلام طال فيها وكثر .. فتشرق الروح مرة أخرى وتنير القلب بالإيمان وتغسله من السواد .. فيصبح أبيض من الثلج وأنقى من الماء ..
ومازال هذا الشروق في غياب وإياب ومازالت النفس في جهاد والأمل موصل بالله أن يقبضنا إليه على طاعة وجهاد ونفس تقية وقلب سليم..