الاثنين، 26 مارس 2012

هدوء ما قبل العاصفة..




المتتبع للأخبار والقيل والقال يرى نفسه داخل عاصفة تتلقفه الأمواج يمنة ويسرة لا نعلم حتى متى نسير في هذه العاصفة ومن أين المخرج ومتى ؟




والبعض يخفي عنده من المعلومات التي يتحفظ بها لنفسه!! زاعماً أنها ستغير مجريات الأمور وأنه لا يجب البوح بها الآن !!



متى يا سيدي يجب أن يعلم الشعب الذي شاب شعره وابيضت عيناه من الدمع على فقد الأحباب، ومقتل الأبناء، وسيل الدماء، وفقر طال عصره، وجهل استوطن في العقول، وجوع صار عادة، وظلم بات راية...
متى يرتوي هذا الشعب بالحرية ( المزيفة ) والاستقرار ( المزعوم ) الذي طالما ألفتم فيه الكتب ونسجتم عليه الخطب وبايعكم عليه الناس؟



ثم يأتي كبيرهم الذي علمهم السحر ليلقي الخطب والبيانات ويبث التهديد في الكلمات ويدس السم في العسل .. والشعب لا حول له ولا قوة.
لم تترك لنا أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير إلا الحسرة والألم كنا نظنها علامة النصر والخروج من ظلمات القهر إلى نور العدل والحرية.. ولكنها كانت مجرد تمرير من حكومة ظالمة لمجلس يتمم مشاريع تلك الحكومة على أجساد الشهداء ودموع الأمهات والثكلى.



سيدي .. نعم أعنيك أنت !
يا من في يدك مقاليد الحكم, يا من له كلمة مسموعة، يا من تملك شعبية كبيرة، يا صاحب الأغلبية، يا صادق النية، يا عالم في الدين، يا نائب، ويا غفير!
حتى متى هذا الصمت الدؤوب عن الحق، وهذه الكلمات الساذجة التي طالما تفوهتم بها على شاشات التلفزيون من مكر يحاك بمصر وأهلها!
حتى متى نخاف وننتظر المجهول ؟
لما تبثون لنا نظرية المؤامرة ولا تحشدون لمواجهتها ولا تعملوا على التصدي لها بل تنتظرون وعلى الشعب الصمت والهدوء!



حتى متى لا تعرفون صلاحيات مناصبكم وتتخذوا الإجراءات الصارمة ضد من يحاول إهدار مكاسب الثورة وتفتيت مصر؟



أم أنكم لا تستطيعون اتخاذ موقف إلا بعد أن يأذن لكم كبيركم الذي علمكم السحر؟
يا سيدي لن يؤذن لك، بل سيسحر عقلك ويلوث صفحات حياتك، وسيكتب التاريخ أنك كنت من أتباع فرعون وستغرق في اليم وعندها لن ينفعك الندم.
مات فرعون وجاء مجلس فراعيين، أصبح الشعب في ليلة وضحاها، مستباح العرض والمال، مغمض العينين، ومقطوع اللسان.



ولكن سيدي هذا هدوء ما قبل العاصفة ..



فلم تكن ثورة يناير ألآم المخاض، بل كانت زوبعة رياح، حتى الآن لم ترى مصر مخاض الحرية بعد، وستأتي الرياح بما لم تشته السفن، وعندها سنرى الصادق من الكاذب، ولن يستطيع ركوب الأمواج إلا من عرف حقها.


 نسأل الله الحي القيوم أن يحمي مصر وأهلها ويزيل الغمة وينشر العدل بين العباد



بقلم     
هاجر صبري

هناك 6 تعليقات:

  1. اتفق معاك بشدة .... الي متي صحيح ؟!!

    اسلوبك ما شاء الله جميل وسلس و التصويرات جميلة..... استمتعت :)

    ردحذف
    الردود
    1. جزاكِ الله كل خير يا علا .. وشكرا على مرورك

      حذف
    2. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

      اسلوبك جميل وتنسيق الجمل عندك رائع ولكنى اعترض على ان ثورة 25 يناير ذهبت هباءا بل هى تشتت كفعل بنى الانسان وكحال امتنا للاسف الى ان يقضى الله امرا كان مفعولا

      استمرى ان شاء الله
      انا داليا يا هاجر حولت اكتب الايميل ومعرفتش :(

      بس عايزين بقه حاجه مفرحه كده كفيانا غوامق يا فوزيه :)

      حذف
    3. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      جزاكِ الله كل خير يا داليا
      انا لم اقصد أن ثورة 25 يناير ذهبت هباء ولكن هذه الثورة لم تعط ثمارها المأمولة

      حذف
  2. ماشاء الله لا قوة إلا بالله
    إسلوبك جميل جدا جدا
    الله يبارك فيكِ حبيبتي ^_^

    ردحذف
  3. آمين وفيكش بارك الله
    جزاكِ الله كل خير .. وشكرا على المرور الطيب

    ردحذف